السيد تحسين آل شبيب
37
مرقد الإمام الحسين ( ع )
ابني فدفعته إليه في خرقة بيضاء فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ثم وضعه في حجره وبكى ، قالت : فقلت : فداك أبي وأمي مم بكاؤك ؟ قال : على ابني هذا ، فقلت : إنه ولد الساعة ، قال : يا أسماء تقتله الفئة الباغية لا أنالهم الله شفاعتي ، ثم قال : يا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا ، فإنها قريبة عهد بولادته ( 1 ) . - أخرج الحافظ الطبراني في المعجم ، قال : حدثنا علي بن سعيد الرازي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزي ، نا علي بن الحسين بن وافد ، نا أبي ، نا أبو غالب عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لنسائه : لا تبكوا هذا الطفل ( يعني الحسين ) قال : وكان يوم أم سلمة ، فنزل جبرئيل فدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال لأم سلمة : لا تدعي أحدا يدخل ، فأخذته أم سلمة فاحتضنته وجعلت تناغيه وتسكته ، فلما اشتد في البكاء خلت عنه ، فدخل حتى جلس في حجر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال جبرئيل للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن أمتك ستقتل ابنك هذا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يقتلونه وهم مؤمنون بي ؟ قال : نعم يقتلونه . فتناول جبريل تربة فقال : كذا وكذا ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد احتضن حسينا كاسف البال ، مهموما ، فظنت أم سلمة أنه غضب من دخول الصبي عليه ، فقالت : يا نبي الله ، جعلت لك الفداء ، إنك قلت لنا : لا تبكوا هذا الصبي ، وأمرتني أن لا أدع أحدا يدخل عليك ، فجاء فخليت عنه ، فلم يرد عليها ، فخرج إلى أصحابه وهم جلوس . فقال : إن أمتي يقتلون هذا ، وفي القوم أبو بكر وعمر ، ( وكانا أجرأ القوم عليه ) فقالا : يا نبي الله يقتلونه وهم مؤمنون ؟ ! قال : نعم ، وهذه تربته ، فأراهم إياها ( 2 ) .
--> ( 1 ) أنظر : الخوارزمي 1 : 78 ، ذخائر العقبى : 119 . ( 2 ) أنظر : مجمع الزوائد 9 : 189 ، تاريخ الإسلام 3 : 10 ، سير أعلام النبلاء 4 : 194 ، إحقاق الحق 11 : 394 .